تبرير الذريعة بلوغا للغاية

تبرير الذريعة بلوغا للغاية

اصدارات سوتيميديا للنشر والتوزيع

تبرير الذريعة بلوغا للغاية : ردا على كتاب الفريضة االغائبة

د. عبد الرحمن فحيل البوم

اتّسم القـرن العشريـن في الدول العربيّـة بالاضطـرابــــات السيــاسيــة والانقـلابـات العسكريّة. كما تميّز بظهور تيّارات دينية متشدّدة غاياتها الوصول إلى سدد الحكم، فكان لابد من وجود دعاة لهذه التنظيمات العنيفة. من أولئك الدعاة محمد عبد السلام فرج، الذي ألّف كتاب الفريضة الغائبة ويقصد بذلك فريضة الجهاد. جاء هذا كتاب مترعاً بأفكار الإرهاب، وطافحاً بآراء التطرف والتشدّد، وفائضاً بأفكار الغلوّ والتعصّب؛ حتى صارت أفكار الكتاب الأساس الفكريّ والتنظيريّ لكثير من حركات العنف والإرهاب في القرن العشرين.

لقد كانت غاية ذاك الإرهابي من كتابه هو وصول التيار المتشدّد إلى الحكم، فقّدم الذرائع الوضيعة، وكذّب ودلّس متكئاً على أقوال البشر الغثة، غافلا عن عمد دعوات القرآن الكريم إلى الصّفح الجميل. وعليه، إن الخطر الأشد على الإسلام وعلى المجتمعات البشريّة، هو وجود أفكار الإرهاب، وليس وجود من ينفّذ أفكارهم، فالشخوص تموت وتنتهي، لكن تبقى الأفكار صحيحها وسقيمها، تتحرك في الأذهان، وتدور على الألسن، وتكتب في مدونات الكتب، فوجب الردّ عليها.