العرب ومسألة التنوير
عمر بن بوجليدة
- Délais de livraison Trois jours après avoir passé votre commande
Description
إن غرضنا هو أن نعمل وفق رهان يحاول ارتسام استشكال جذري نتساءل في مستواه عن معنى « ذاتنا » في أفق الإنسانية، من أجل ذلك فإنه قد بدا لنا أن مشكلة العصر إنما هي مشكلة: من نحن ؟ في هذه اللحظة الدقيقة. ولا شك أن الهدف الرئيس اليوم، ليس أن نكتشف، بل أن نرفض، من نحن ؟ لذلك فنحن نروم هنا أن نتوقف وفي هذا المقام بالذات عند إمكان تخيل، كيفية وجود مغايرة وسبلا بها نخرج من دوائر الانحياز للقدامى، تأكيدا لحق الاختلاف، فمثلي أنا نفسي يكون بوسع الآخر أن يكون له ما كان لي، وهو ما يعني التدرّب المضني على نمط جديد من الاستبصار بالآخر L’autre، بل قل من الاعتراف بأنّه ند لي.
فمن هم الذين ليسوا نحن؟ و من هو هذا الذي نسميه أنا نفسي؟ و كيف نتبصر علاقتنا بذواتنا ونساعد الناس على الانتماء الهادئ لأنفسهم، في مسعى حثيث ومسار بعيد، يؤشر إلى نقلة ممكنة من التتريث ( = القراءة التراثوية للتراث ) إلى الحرية والحداثة والتحديث؟ ولكن ألا يؤدي التلازم بين نزعة التعدد الثقافي ونزعة الهوية إلى السقوط في صراعات عقيم لا أفق تاريخي لها ؟
لقد آن الأوان أن نحاول البحث عن شيء آخر، ما دامت لعبة « الغرب » قد انتهت فينا، جملة جميلة كان قد أطلقها « فانون » ذات مناسبة، وردّد رجع صداها « عبدالكبير الخطيبي » في سؤال حاد وكثيف، عملوا على إنسائنا إياه: أليس هذا وهما، ما دام « الغرب » يقيم في كياننا؟ لابد من استئناف الحوار مع سر هذا التراجع، من أجل ألا تغطي اللامبالاة ذاكرتنا، ووحده هذا الإقلاق هو الذي يزحزح علاقتنا بالتراث لئلا تبقى أرضية السؤال هي إياها وأن تخلخل بنقد يقظ نظام المعرفة السائد ويتقوض البناء النظري الذي يقوم عليه التفاوت الاجتماعي وأسسه الأخلاقية، لحظة إذ نغادر الحنين الساذج للأصل القديم.
Informations complémentaires
| Auteur | عمر بوجليدة |
|---|---|
| Editeur | منشورات سوتيميديا |
| Langue | العربية |
| Sujet | فلسفة |
| Année | 2017 |
| Pagination | 200 |
| Couverture | Souple/عادي |
| Dimensions | 17*24 |






